الطريقة النقشبندية * التصوف


 

التصوف في أقوال كبار مشايخه


تصويت
 
?? ??? ????????? ??????
 
???
???
 
النتائج

متى نشأ التصوف؟

التصوف في تجربة الامام الغزالي

التصوف في أقوال كبار مشايخه


قال الكلاباذي وهو أحد كبار مشايخ التصوف:
ومن فناء الحظوظ حديث عبد الله بن مسعود قال:
" ماعلمت ان اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) من يريد الدنيا حتى قال الله تعالى ـ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ـ فكان عبدالله بن مسعود في هذا المقام فانيا عن ارادة الدنيا".
لقد فني الصوفية في حب مولاهم، وتخلقوا باخلاقه، وتأدبوا، وتربوا في محاريبه وعاشوا في ذكره ومناجاته فعلمهم ، وطهرهم وزكاهم واصطفاهم واجتباهم وأحبهم ورضي عنهم ففتح لقلوبهم ملكوت السماوات والارض يريهم عجائب كونه، وبدائع قدرته، واسرار خليقته وافاض عليهم هداياه وعطاياه علوما وأذواقا كما قال تعالى "وأتقوا الله ويعلمكم الله" سورة البقرة.

ومع أن الصوفي يعرف نعيم الجنة فإنه يسعى لنيل القرب من صاحب الجنة، قال أحد كبار مشايخ التصوف لأحد المريدين"إن كنت تريد الجنة فاذهب الى ابن مدين وهوأحد علماء الشريعة وإن كنت تريد صاحب الجنة تعال الي" جاء في كتاب نفح الطبيب: الشريعة طريق الجنة والتصوف طريق الله. ويعني الحقيقة.

قالت رابعة العدوية وهي الطائرالجريح في طريق المحبة : "إلهي لا اعبدك خوفا من نارك، أوطلبا لجنتك ولكني أحبك فأسجد لعظمتك". قال الدكتور زكي مبارك: التصوف يوجب نكر ان الذات . وقال : كنت أعرف التصوف موصولا بإشارات ورسوم وتقاليد فعدت لاأعرفه الا في القلب والروح .
قال ابو نصر السراج المتوفى 378 هـ ، صاحب كتاب اللمع :
" قد اجيب عن معنى التصوف بأجوبة مختلفة، منهم إبراهيم بن المولد الرقي، قد ذكر مائة جواب، و في كتاب نشر المحاسن الغالية لليافعي ذكر الف جواب حول مصطلح التصوف".
 
قال الشيخ احمد الشرباصي:
"التصوف مذهب أخلاقي، إجتماعي ، نفسي له منشؤه، وتاريخه وإسلوبه، وطريقته، وبرهانه، وأدلته ، ورجاله ، وأبطاله، وكتبه، ومصادره وفوائده ومآخذه" إن من أراد أن يفهم التصوف فعليه أن يسير في رحاب عالمه الواسع، جوالأ في آفاقه، رحالة لا كتشاف مدارجه كما هو حال من أراد إرتياد عالم مجهول. وإن عالم التصوف لا يدرك بسهولة فهو مشاهدة وتذوق وإشراق نور الله في القلب وله مقامات واحوال. مقاماته تشبه مقامات الدنيا كما يقال فلان مديرمثلا.

وهي مقامات يمنحها الله سبحانه" للمتقين من عباده. والحال تختلف عنها لانها زائلة تأتي وتزول أما المقام فثابت في صعوده إلامن حرم من نعمة ربه بذنب إرتكبه. لذلك يصعب تعريف التصوف صعوبة التعريف بطعم ثمرة فاكهة لشخص لم يذقها في حياته كالكمثرى والتين فقال: انه حلوالمذاق ذلك ان السكرحلوالمذاق أيضا وكذلك العسل والتمر. ولكل طعمه الخاص. وهل تتشابه الحموضة في كل من الرمان والخل مثلا؟

فاذا كان الشيء وجدانياً ، او اشراقا إلهياً ، ومقاما معنويا ، فكيف يعرف به لمن لم يذق شيئا منه ولم يدخل هذا الميدان ؟ جاء أحد المريدين الى الشيخ محي الدين بن عربي 1165 ـ 1240م فقال له : إن الناس لا يصدقون طريقتنا.

فقال الشيخ: اذا طلب منك احد حجة لمعرفة هذا الطريق فاسأله: كيف تعرف ان العسل حلو المذاق ؟ . فاذا قال : قد ذقته وبالذوق يعرف.
فقل له : وكذلك التصوف لا تعرفه حتى تذوقه.
والحقيقة ان الذين سكروا بتذوق نعيم التصوف، وتعلقوا بثمار حدائقه الغناء، وغرقوا في بحار لطفه وكرمه سبحانه متأملين عظمة الله سبحانه ورحمته بخلقه، لن يجدوا فرصة للتعريف بما يجدون في انفسهم.
ولو وصفوا لقالوا: ان هذا العالم طيب المذاق، ان ثماره طيبة، فمن كان منكم رشيدا فليأت ليكون له حظ في هذا النعيم المقيم والفرح الدائم، و ما صنعوا غير ذلك . ومما زاد من صعوبة استيعابه أن اصحاب التصوف يتحدثون بلغة خاصة يسود فيها المعنى المجازي والرمزي ، وإن أياً منهم تحدث بلغة حاله ومقامه حين تحدث عما هو فيه.

لذلك ان ماكان عليه أي من هؤلاء الاعلام وعبر عنه بلغته الخاصة لا يمثل الاجانبا من التصوف . وعلى هذا يكون للتصوف تعريفات بقدر حال كل ومقام كلٍ . ولكنهم جميعا يقصدون هدفا واحدا. وقد اسندت تعاريف عديدة إلى كبار رجال هذا الميدان قد وصلت الى الف .
ونورد الان بعضا منها :
1 ـ قال الشيخ معروف الكرخي المتوفى 200 هـ:
" التصوف الاخذ بالحقائق واليأس مما في ايدي الخلائق ".
2 ـ قال الشيخ ابو سليمان الداراني:
" يأتي على الصوفي احيان لا يعلمها الا الله ويكون مع الله في احوال لا يعلمها الا الله " .
3 ـ قال ابو تراب النخشبى ( ت 245) هـ :" الصوفي لا يكدره شيء، ويصفو به كل شيء"
4ـ قال بشر الحافي (150 ـ 225) هـ : " الصوفي من صفا قلبه " .
5 ـ قال الشيخ بايزيد البسطامي ( 188ـ 266) هـ:" الصوفي اطفال في حجر الحق".
6ـ قال ابو يعقوب السوسي :"الصوفي هو الذي لا يحزن ولو فقد كل شيء ولا يمل ".
7ـ قال الشيخ ابو الحسين النوري ( ت 295 ) هـ:
" الصوفيه قوم صفت قلوبهم من كدورات البشرية وآفات النفس ، وتحرروا من شهواتهم حتى صاروا في الصف الاول والدرجة العليا مع الحق ، فلما تركوا كل ماسوى الله صاروا لا مالكين ولا مملوكين "
8 ـ قال الشيخ جنيد البغدادي " ت 297هـ":"التصوف هو ان يميتك الحق عنك
ويحييك به"
9 ـ قال ايضا: " أن تكون مع الله بلا علاقة " "الصوفي كالارض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها الاكل مليح" " الصوفية هم مع الله وحده ولا يعرفهم غيره ".

" التصوف تصفية القلب عن موافقة البرية ومفارقة الاخلاق الطبيعية واخماد الصفات البشرية ومجانبة الدواعي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعل بالعلوم الحقيقية، واستعمال ما هو اولى على الابدية، والنصح للامة،الابدية، والوفاء لله على الحقيقية، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الشريعة ".

 

الصفحة التالية 2