الطريقة النقشبندية * المنهج


  المنهج النقشبندي 4

تصويت
 
?? ??? ????????? ??????
 
???
???
 
النتائج

المنهج النقشبندي
الكلمات الاحدى عشرة
متى سميت هذه الطريقة بالنقشبندية؟ و لماذا؟
  السلسلة الذهبية
انتشار الطريقة

 

قال الشيخ عبدالله الدهلوي : مع ان الذكر اللساني لايحقق اهداف السالك مالم يتحول الى ذكر قلبي ويصبح ملكة وخلقا راسخا فان الذكر اللساني مفيد وتكون للذاكر حظوة روحية معنوية ان تم حسب الشروط المذكورة .
ثم قال : على المريد ان يظل ذاكرا لله متذللا امام باب الحق حتى في اوقات انشغاله بالاعمال الدنيوية وقال : "بركات من الله تنزل ولكن لقلوب المؤمنين تعجل". وهذه تسمى حال "الخلوة في الجلوة" ومعناها انه مع الحق ولو كان مع الخلق وهذا معنى ماقيل : الصوفي كائن .
( بالجسم كائن مع الناس وبالروح كائن عنهم) .
والخلوة في الجلوةاحدى صفات ودرجات السالكين للطريقة النقشبندية . و قد بينا سابقا أن امراض القلب هي الصفات الخبيثة كالحسد والحقد.... وغيرها من الأمراض والمسلم الحقيقي من طهر قلبه من هذه الامراض ، ولكنه امر صعب والا عولجت مشكلات الانسان . وفي الحال التي يكون للسالك مرشد فانه يتولى معالجة هذه الامراض وتخليص قلب مريده منها .
وإن طبق السالك آداب الذكر المعروفة وتمسك بذكر "لااله الا الله" فتسهل عليه معالجة امراضه القلبية . وحين يقول " لا اله " يتخيل معه طرد الحسد ، وان لاحسد في قلبه ولاشيء في قلبه "الا الله" فيشعر بنظافة قلبه من الحسد وهكذا الامر بالنسبة لكل رذيلة . ومن الناس من ليست له بعض الرذائل كالكذب والكبر مثلا فيحقق في حال نفسه و مافيها من الرذائل . وبهذا النوع من الذكر يطهر قلبه منها .
ويقول في بعض الاحيان معترفا في قلبه : اننى مبتلى بهذه الرذيلة فجنبني منها فيتخلص منها واحدة بعد الاخرى ببركة هذا الذكر . وهذا التطهير القلبي والتزكية ، واشراق اللطائف ، والتنقل من خطوة الى اخرى وهي سبع خطوات تسمى " السفر في الوطن " اي الارتحال قلبيا من مركزالى مركز حتى تتطهر جميعا، وهو ايضا التأمل في النفس لكشف الامراض لمعالجتها قال تعالى "وفي انفسكم افلا تبصرون" والصوفي في هذه المرحلة يعيش مع الذكر ويعاف كل شيء عدا ذكر ربه وكما قالوا : كل شيء ماعدا ذكر الله سبحانه نزع للروح ولو كان طعام السكر .
وفي القرآن الكريم " واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون" الجمعة 10 ومن حصل على بركة معنوية واحس بها فعليه العمل للمحافظة عليها، فان ذهبت عاد الى الذكر الى ان يستعيد البركة وتصبح البركة حالا دائما وخلقا مستمرا .
وقد ذكرنا في تعريف اللوامع ان المريد المبتدىء يرى شعاع النور في قلبه ولكنه يذهب ولايستقر، ويتكرر حتى يألف ويستقر في القلب . وبعد هذا نأتي الى " جذبة القبول " . وهي اسم للسالكين يطلق عليهم عندما تتوجه اليهم حالة خاصة فينجذبون فيها الى ربهم فيكون محمودا عند ربه فان نضجت الجذبة وظهرت تسري بين حنايا قلبه فيوضات الهية يحس بها السالك المجذوب فتلتذ روحه ويسر وقد يسعد بها السالك سعادة تفقده وعيه .
فان استدامت هذه الحالة فانه يقرب من حالة الحضور والفناء وهذه الحالة تسمى "حقيقة الذكر" لانه من المرحلة الاولى لهبوب البركة كانت الصورة ومن حالة الحضور تكون الحقيقة وتسمى هذه الحال : (درج النهاية في البداية) او اندراج النهاية في البداية وهذه لا تحصل في يوم او مرة ، و لكل شيء وقته ومدته وحسابه .
اما الثمار الطيبة المتنوعة للطائف ولكل عبادة كالتهجد وقراءة القرآن الكريم فانها لا تعد ولا تحصى وقد ذكر الامام الرباني في مكتوباته البركات الخاصة لكل حالة وفي الطرق الصوفية العديدة ، فانه كان مرشدا للطرق القادرية ، والسهروردية ، والجشتية والكبروية ، بالاضافية الى كونه من كبار مشايخ النقشبندية .

قال الشيخ عبدالله الدهلوي : بركة الصالحين قد تنزل كضياء من الشمس فتدخل القلب في زاوية وقد تكون كسحاب يعم جوانب القلب ، او كصبا لطيف او كمطر، او نهر، او كخيمة من حرير تشمل البدن كله او كالندى الذي ينزل على القلب .
وقال ايضا : قد يحصل الشوق والدفء الروحي لسالكي الطريقة الجشتية ، ويحصل الصفاء واللمعان لسالكي الطريقة القادرية ، ويحصل لسالكي الطريقة النقشبندية الغياب وفقدان الوعي ، اما السهروردية فآثارها هي آثارالنقشبندية نفسها . هذه قطرة من بحر التصوف . وباقة ورد من حديقة غناء تشمل الارض كلها ، اردت بها بيان قدر منه لكم لا الاحاطة به فان عالم التصوف في حقيقته هو عالم معرفة الله سبحانه وهو عالم لا نهاية له ولا حد له لا في اوله ولافي اخره .
ولتوضيح مصطلح "اندراج النهاية في البداية" نقول كما ان الاندراج يعني استقرار حقيقة الذكر في القلب وهو مااشرنا اليه سابقا فان له صورة اخرى هي : قد ينتقل المرشد بمريده في حال توجهه الى مقامات كبيرة فيرية اياها ، او يبقيه هناك مدة يظن فيها انه قد حل هناك فيعيده الى مقامه الاول وهدفه تشويق المريد وحثه على العمل للوصول اليها بقلب مشتاق ملهوف .
ومثله مثل الامور الدنيوية حين يدعى انسان الى قصور فخمة ويقال له انك ان وصلت الى ذلك المقام اصبحت صاحب هذه القصور، فاذا كان ممن يرغب في الدنيا فانه يعمل بشوق اكبر للحصول عليها حقيقة .
ومن صور الاندراج انه قد يحصل الكشف للسالك وتبدو له بعض الاسرار كأن يكشف له حال الميت صالحا ام لا ، وهو في الحقيقة لم يصل الى هذا الحد الذي يدرك بقوته المعنوية هذه الاحوال . وحكمة ذلك دعوته للخوف والامل "الخوف والرجاء" ويصل الى "عين اليقين".
ومن صوره انه يجتاز المريد المراحل كلها ويقترب من الوصول حتى يصبح خليفة دون ان يكون صاحب البركات ، ولكن قوته الباطنية تقع في ظل القوة الباطنية للمرشد ، ويسمى اصطلاحا "في ظل المرشد" او في ظل القطب واصطلح عليه ايضا بضمنية المرشد، وهذا الخليفةلا يعرف ان هذه القوة ليست له وهي لمرشده، وصادف مرارا ان كبار المشايخ يرسلون خلفاءهم في هذه الحالة للارشاد .
تبين ان درج النهاية اكبر من غيرها. فقد يحتار الناس من هذه المواهب والكرامات والبركات التي تظهرعلى هذا الخليفة الذي لا يختلف توجهه عن توجه شيخه وهو يعالج امراض القلب العديدة، ويوصل السالك،
ولكنها في نفس الوقت اختبار للمرشد ليكتشف قابليته فقد يسقط الخلفاء في الامتحان ويسيطر الغرور عليهم ويظنون انها من قدراتهم وان لم ينجحوا فانهم لن يرجعوا الى مقاماتهم الا صلية بل قد يطردون مدة وان نجحوا يعادون الى مقاماتهم ولكن هذه الدورة مفيدة ان اعتبربها وحافظ على الادب اذ يرفع درجاته وقداطلع على المقامات العليا وعندما يرجع الى محله السابق فانه يتنبه الى ان هذه القوى لم تكن له وإنما هي لمرشده .
أين هو من هذه المقامات ؟ فعليه عمل شاق ورياضة دائمة للوصول اليها . وهذه الصورالمختلفة لدرج النهاية في البداية تابعة لرغبة المرشد ذلك انه استاذ القلب ، وخبيره وطبيبه وهوادرى بحاجة كل مريد ومداها.
ان منهج سلوك اللطائف بشكل مقسم هومنهج الامام الرباني ، اما خلفاؤه ومنهم نجله الشيخ محمد معصوم استصعبوا هذا العمل فاكتفوا بتربية لطيفة القلب في عالم الامر، ولطيفة النفس في عالم الخلق وايصالها، اما اللطائف الاخرى فتربيتها بالتزكية حتى وصول مرحلة الفناء والبقاء .
وقال الشيخ عبدالله الدهلوي : نحن نأخذ بالرأي الاخير، ولذا نقول :ان المرشد النقشبندي هو الذي يختار مايراه الافضل والضروري لمريده لاسيما بالنسبة لمن يجري تربيتهم عن طريق الرابطة، وعندما تبدا اللطائف بالذكر يحظى بحضورالحق ولهذا الحضور انواع وقد و ضع كبارالسالكين لكل نوع من الحضور إسماً وذلك لمعرفة وافهام المريدين.


الصفحات التالية    5 6 7